خبير عسكري: تركيا اخترقت السيادة العراقية والعراق لم يوظف أوراقه التفاوضية!

متابعات/..

أكد الخبير الأمني والعسكري مخلد حازم أن العراق بدأ يخطو خطوات متقدمة ليكون لاعباً فاعلاً ومؤثراً في محيطه الإقليمي، إلا أن هذا التقدم ما زال يواجه تحديات أمنية وسيادية، لا سيما في ملف العلاقة مع الجانب التركي.

وقال حازم في تصريح صحفي اطلعت عليه “جريدة”، إن تركيا تمتلك أطماعاً تاريخية في العراق تعود إلى ما بعد تقسيم الدولة العثمانية ومنح مدينة الموصل للدولة العراقية، مشيراً إلى أن أنقرة لا تزال تنظر إلى بعض المدن العراقية على أنها تابعة لها.

وأوضح أن تركيا استغلت حالة الانهيار الأمني والسياسي التي شهدها العراق بعد عام 2014، وقامت ببناء قواعد عسكرية كبيرة داخل الأراضي العراقية، لافتاً إلى وجود نحو 14 قاعدة تركية منتشرة في شمالي العراق.

وبيّن حازم أن حزب العمال الكردستاني اتخذ من جبل سنجار، ذي الأهمية الاستراتيجية الكبيرة، مقراً له، مستدركاً بالقول: “لم نسمع أبداً عن قيام الجيش التركي بمطاردة حزب العمال الكردستاني في جبل سنجار، رغم الادعاءات المتكررة بملاحقته”.

وأشار الخبير الأمني إلى وجود خلل واضح في إدارة ملف التفاوض مع أنقرة، مؤكداً ضرورة معالجة ضعف المفاوض العراقي أمام نظيره التركي، وقال: “العراق لم يستخدم أية أوراق تفاوضية مع الجانب التركي، رغم امتلاكه الكثير منها”.

وشدد حازم على أن تركيا باتت اليوم مخترقة للسيادة العراقية بشكل واضح، مبيناً أن نحو 30 كيلومتراً من الحدود العراقية السورية ما تزال غير مؤمنة، وأن المناطق الرخوة ضمن هذه الحدود تقع تحت سلطة إقليم كردستان.

وختم حازم حديثه بالتأكيد على أن الاتفاق الأخير بين العراق وتركيا لا يرقى إلى مستوى الاتفاقات الاستراتيجية الحقيقية، ولا يحقق المصالح العليا للعراق أو يضمن سيادته وأمنه الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار