التعامل مع جرائم العنف الأسري

بقلم/ اساور احمد شهاب احمد

يُعدّ العنف الأسري من أخطر الظواهر الاجتماعية التي تهدد استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، لما يترتب عليه من آثار نفسية وجسدية وقانونية خطيرة تمسّ كرامة الإنسان وأمنه داخل محيط يفترض أن يكون آمناً. وقد أصبح التصدي لهذه الجرائم ضرورة قانونية واجتماعية، تستوجب وضع آليات فعّالة للتعامل معها والحد من انتشارها.
أولاً: مفهوم العنف الأسري
العنف الأسري هو كل سلوك عدواني يصدر من أحد أفراد الأسرة تجاه فرد آخر، ويترتب عليه أذى جسدي أو نفسي أو معنوي أو اقتصادي، ويشمل ذلك الاعتداء بالضرب، والإهانة، والتهديد، والحبس القسري، والحرمان من الحقوق الأساسية.
ثانياً: أنواع جرائم العنف الأسري
العنف الجسدي: كالضرب والإيذاء وإحداث الكسور والجروح.
العنف النفسي: كالإهانة، والتحقير، والتهديد المستمر.
العنف الجنسي: كالإكراه على أفعال دون رضا.
العنف الاقتصادي: كحرمان الضحية من المال أو العمل أو الاستيلاء على ممتلكاتها.
العنف الاجتماعي: كالعزل ومنع التواصل مع الأقارب أو المجتمع.
ثالثاً: أسباب انتشار العنف الأسري
ضعف الوعي القانوني والحقوقي.
الضغوط الاقتصادية والبطالة.
الأعراف الاجتماعية التي تبرر العنف أحياناً.
تعاطي المخدرات أو المسكرات.
التفكك الأسري وسوء التنشئة.
رابعاً: الآثار المترتبة على العنف الأسري
آثار نفسية: كالخوف، والاكتئاب، وفقدان الثقة بالنفس.
آثار اجتماعية: تفكك الأسرة وانتشار الانحراف بين الأبناء.
آثار قانونية: قيام المسؤولية الجنائية والمدنية بحق المعتدي.
آثار تربوية: اضطراب سلوك الأطفال وضعف تحصيلهم الدراسي.
خامساً: الإطار القانوني للتعامل مع جرائم العنف الأسري
يعالج قانون العقوبات العراقي أفعال العنف الأسري ضمن جرائم الإيذاء والضرب والتهديد والإكراه، ويقرر لها عقوبات تختلف حسب جسامة الفعل والنتيجة المترتبة عليه. كما تسعى الدولة إلى سنّ تشريعات خاصة لحماية الأسرة، تهدف إلى:
تجريم أفعال العنف داخل الأسرة.
توفير الحماية للضحايا.
تمكين الجهات المختصة من التدخل السريع.
سادساً: آليات التعامل مع جرائم العنف الأسري
التبليغ عن الجريمة: تمكين الضحية من الإبلاغ دون خوف أو ضغط.
توفير الحماية القانونية: عبر أوامر الحماية ومنع المعتدي من الاقتراب من الضحية.
التدخل الاجتماعي: عن طريق المرشدين الاجتماعيين ومراكز الإصلاح الأسري.
المساءلة الجنائية: إحالة الجاني إلى القضاء وتوقيع العقوبة المناسبة.
التأهيل النفسي: علاج الضحية والجاني نفسياً وسلوكياً للحد من تكرار العنف.
سابعاً: دور المجتمع في مكافحة العنف الأسري
نشر الوعي بحقوق أفراد الأسرة.
رفض ثقافة تبرير العنف.
دعم الضحايا معنوياً واجتماعياً.
التعاون مع الجهات الرسمية في التبليغ والمتابعة.
الخاتمة
إنّ التعامل مع جرائم العنف الأسري لا يقتصر على الجانب العقابي فقط، بل يتطلب معالجة شاملة تقوم على الوقاية والتوعية والحماية القانونية، إلى جانب الردع القضائي. فبناء أسرة سليمة هو الأساس لبناء مجتمع آمن، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بتكريس قيم الاحترام والعدل داخل الأسرة، وتفعيل القوانين التي تصون كرامة الإنسان وتحميه من كل أشكال العنف.

المادة 410

من اعتدى عمدا على آخر بالضرب أو بالجرح أو بالعنف أو باعطاء مادة ضارة أو بارتكاب أي فعل آخر مخالف للقانون ولم يقصد من ذلك قتله ولكنه افضى الى موته يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة. وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشرين سنة اذا ارتكبت الجريمة مع سبق الاصرار أو كان المجني عليه من اصول الجاني أو كان موظفا أو مكلفا بخدمة عامة ووقع الاعتداء عليه اثناء تأدية وظيفته أو خدمته أو بسبب ذلك.
المادة 413

1 – من اعتدى عمدا على آخر بالجرح أو بالضرب أو بالعنف أو بارتكاب أي فعل آخر مخالف للقانون فسبب له أذى أو مرضا يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على مائة دينار أو باحدى هاتين العقوبتين.

2 – وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات والغرامة التي لا تزيد على ثلثمائة دينار أو باحدى هاتين العقوبتين.

أ – اذا نشأ عن الاعتداء كسر عظم.
المادة 414

اذا توافر في الاعتداء المذكور في المادتين 412 و413 احدى الحالات التالية عد ذلك ظرفا مشددا:

1 – وقوع الفعل مع سبق الاصرار.

2 – وقوع الفعل من قبل عصبة مكونة من ثلاثة اشخاص فاكثر اتفقوا على الاعتداء.

3 – اذا كان المجنى عليه من اصول الجاني.

4 – اذا ارتكب الاعتداء ضد موظف أو مكلف بخدمة عامة اثناء تأدية وظيفته أو خدمته أو بسبب ذلك.

5 – اذا ارتكب الاعتداء تمهيدا لارتكاب جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن سنة أو تسهيلا لارتكابها أو تنفيذا لها أو تمكينا لمرتكبها أو شريكه على الفرار أو التخلص من العقاب.

ب – اذا نشأ عن الاعتداء اذى أو مرض اعجز المجنى عليه عن القيام بأشغاله المعتادة مدة تزيد على عشرين يوما.
المادة 41
لا جريمة اذا وقع الفعل استعمالا لحق مقرر بمقتضى القانون ويعتبر استعمالا للحق:
1 – تاديب الزوج لزوجته وتاديب الاباء والمعلمين ومن في حكمهم الاولاد القصر في حدود ما هو مقرر شرعا او عرفا

المادة 383عقوبات عراقي
1 – يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات او بغرامة لا تزيد على ثلثمائة دينار من عرض للخطر سواء بنفسه او بواسطة غيره شخصا لم يبلغ الخامسة عشرة من عمره او شخصا عاجزا عن حماية نفسه بسبب حالته الصحية او النفسية او العقلية.
2 – تكون العقوبة الحبس اذا وقعت الجريمة بطريق ترك الطفل او العاجز في مكان خال من الناس او وقعت من قبل احد من اصول المجنى عليه او ممن هو مكلف بحفظه او رعايته. فاذا نشا عن ذلك عاهة بالمجنى عليه او موته دون ان يكون الجاني قاصدا ذلك عوقب بالعقوبة المقررة لجريمة الضرب المفضي الى العاهة او الى الموت بحسب الاحوال – ويعاقب بالعقوبة ذاتها اذا كان التعريض للخطر يحرمان الصغير او العاجز عمدا عن التغذية او العناية التي تقتضي حالته مع التزام الجاني قانونا او اتفاقا او عرفا بتقديمها

الدستور العراقي اخص بالمادة 29 الفقرة الرابعة  تمنع كل اشكال العنف والتعسف في الاسرة والمدرسة والمجتمع.

3 – وتكون العقوبة الحبس اذا حدث الايذاء باستعمال سلاح ناري أو آلة معدة لغرض الايذاء أو مادة محرقة أو آكلة أو ضارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار