تراجع حظوظ فؤاد حسين ومرشح بافل طالباني.. التسوية تفرض نفسها في سباق رئاسة الجمهورية!

خاص|
تتحدث مصادر سياسية مطّلعة عن جملة معطيات متراكمة تعرقل اختيار وزير الخارجية فؤاد حسين مرشحاً لرئاسة الجمهورية، في ظل رفض واسع من غالبية القيادات السياسية والنواب، على خلفية أدائه خلال إدارته لوزارة الخارجية، وعدم تحقيقه نتائج مقبولة في ملفات السياسة الخارجية والمفاوضات السياسية داخل العاصمة بغداد.
وبحسب المصادر، فإن فؤاد حسين يواجه اعتراضات صريحة من كتل شيعية وسنية وازنة، إلى جانب قوى سياسية قريبة من فصائل مسلحة كانت قد انتقلت إلى العمل النيابي، والتي ترفض عودته إلى الواجهة السياسية في هذا الاستحقاق، معتبرة أن أداءه السابق لا يؤهله لشغل منصب سيادي بحجم رئاسة الجمهورية.
وتكشف المصادر أيضاً أن حظوظ مرشح بافل طالباني، باتت شبه معدومة، في ظل رفض واضح من بغداد، يقابله رفض مماثل من قبل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، الذي أبلغ أطرافاً سياسية بعدم القبول بهذا الخيار.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن كتلاً سياسية وازنة أبلغت مسعود بارزاني بشكل مباشر بأنها لن تذهب بخيار فؤاد حسين، مؤكدة أن الإصرار على هذا الترشيح قد يعيد البلاد إلى مربع الانسداد السياسي وتعطيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
وبالمقابل، تتجه خيارات الكتل الشيعية والسنية نحو مرشح تسوية يتم الاتفاق عليه مع مسعود بارزاني، على أن يكون شخصية كردية قريبة من الاتحاد الوطني الكردستاني (اليكتي)، وتتمتع بمقبولية سياسية لدى مختلف الأطراف، بما يضمن تمرير الاستحقاق الدستوري دون أزمات إضافية.
وتضيف المصادر أن حصة الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) في المناصب السيادية باتت محسومة عملياً، بعد ذهاب منصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب إلى مرشح محسوب عليه، ما يجعل حصول البارتي على منصب رئاسة الجمهورية خياراً بعيداً جداً، وفق حسابات داخلية وخارجية تأخذ بنظر الاعتبار توازنات السلطة والتفاهمات الإقليمية.
كما تؤكد المعطيات أن فؤاد حسين أخفق في إدارة ملف التقارب بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، وهو ملف محوري يُنظر إليه كأحد معايير النجاح لأي مرشح لرئاسة الجمهورية، إلى جانب دوره في تمثيل وحدة البلاد وتخفيف حدة الانقسامات السياسية.
وبين تراجع حظوظ الأسماء المطروحة وتصاعد الحديث عن مرشح تسوية، يبدو أن مشاورات الأيام المقبلة ستكون حاسمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة، في ظل سعي القوى السياسية إلى تجنّب سيناريو الانسداد والدخول في أزمة دستورية.



