مركز دراسات: نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق يخدم الاستقرار وليس ورقة ضغط أميركية

خاص/
أكد ياسر مطلك الجبوري، رئيس مركز فواصل للدراسات، أن الولايات المتحدة الأميركية ما تزال لاعباً رئيسياً في رسم توازنات الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن ملف معتقلي داعش الموجودين على الأراضي السورية يُعد ورقة إضافية بيد حكومة دمشق، في حين أن نقلهم إلى العراق يُعد الخيار الأنسب والأكثر أمناً.
وأوضح الجبوري أن احتجاز هؤلاء داخل الأراضي العراقية، وتحت إشراف الحكومة العراقية وبمتابعة المجتمع الدولي، سيكون أفضل من بقائهم في سوريا، لافتاً إلى أن العراق يمتلك تجربة ناجحة في إدارة المخيمات بعد أحداث عام 2014، حيث أُديرت مخيمات عوائل تنظيم داعش بالتعاون مع منظمات دولية وبإشراف حكومي مباشر، وحققت نتائج إيجابية على مستوى الخدمات وإعادة التأهيل.
وأضاف أن مواجهة الفكر المتطرف لا تكون إلا بالفكر، مؤكداً أن تغيير السلوك داخل أي مجتمع يتطلب بالضرورة تغيير القناعات الراسخة، وهو ما يمكن تحقيقه عبر برامج إعادة التأهيل الفكري والاجتماعي التي أثبتت نجاحها سابقاً داخل العراق.
وفيما يتعلق بالحديث عن كون هذا الملف ورقة ضغط أميركية على الحكومة العراقية، نفى الجبوري ذلك بشكل قاطع، معتبراً أن الأمر يمثل دعماً للحكومة العراقية لا ضغطاً عليها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتعامل مع العراق بوصفه شريكاً استراتيجياً في المنطقة.
وأشار إلى وجود تدافع واضح بين النفوذ الأميركي والإيراني على الساحة العراقية، إلا أن ذلك لا ينفي طبيعة الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، والتي تُدار ضمن توازنات إقليمية معقدة، لكنها تصب في مصلحة استقرار العراق وأمنه على المدى البعيد.



