اكاديمي: الإجراءات الحكومية قد تهدد الأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي

خاص|

حذّر الأكاديمي حسام ممدوح من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المحتملة للإجراءات الحكومية الأخيرة، ولا سيما تقليص بعض المخصصات الوظيفية وتشديد الإنفاق الحكومي، مؤكداً أن انعكاساتها قد تتجاوز الجانب المالي لتطال الأمن والاستقرار الاجتماعي في العراق.

وقال ممدوح في حديث لـ”منصة جريدة” إن ريعية الاقتصاد العراقي جعلت من حياة المواطن “رهينة للراتب الشهري”، ما يعني أن أي مساس به سينعكس مباشرة على القدرة المعيشية لملايين الأسر العراقية. وأضاف أن هذه الإجراءات جاءت في وقت تشهد فيه النفقات التشغيلية ارتفاعاً كبيراً مقابل تذبذب الإيرادات العامة المعتمدة أساساً على مورد واحد هو النفط، الأمر الذي يثير تساؤلات خطيرة بشأن جاهزية الاقتصاد العراقي لمواجهة التحديات الدولية المتصاعدة اقتصادياً وأمنياً.

وبيّن أن الحسابات الاقتصادية تشير إلى أن الوفر المالي المتوقع من هذه الإجراءات سيكون محدوداً جداً مقارنة بحجم الإنفاق الحكومي الكلي، في حين سيكون أثرها كبيراً على القدرة الشرائية لشريحة واسعة من الموظفين، ما سينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي الداخلي.

وعلى الصعيد الاجتماعي، أكد ممدوح أن المساس برواتب الموظفين يمثل مساساً بخط الأمان الرئيسي لملايين الأسر، في ظل اقتصاد هش وغير مستقر وسوق محلية تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية الاحتياجات الأساسية. ولفت إلى أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يخلق بيئة غير آمنة مجتمعياً من خلال اتساع دائرة الاحتجاجات والمظاهرات وإضرابات موظفي الدولة.

وختم ممدوح حديثه بالتأكيد على أن التحدي الأكبر أمام الحكومة المقبلة يتمثل في تنفيذ إصلاح هيكلي حقيقي للاقتصاد العراقي، يشمل تنويع مصادر الإيرادات، وتقليص الاعتماد على النفط، ومعالجة تضخم القطاع العام، وتعزيز دور القطاع الخاص، مع تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والأمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار