نائب رئيس البرلمان: لا نقبل بتسييس ملف الجمارك.. ومشهد 2018 قد يتكرر في رئاسة الجمهورية

متابعات/..
أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب فرهاد الأتروشي، أن عمل الإعلام داخل البرلمان مهم وأساسي، إلا أنه أشار إلى رصد مشاهد وملابس غير لائقة لبعض الصحفيين داخل المؤسسة التشريعية، داعياً إلى الالتزام بالضوابط المهنية.

وقال الأتروشي في حديث صحفي ضمن برنامج المقاربة، إن مجلس النواب يدعم توحيد الرسوم الجمركية في عموم البلاد، لكنه شدد على رفض تسييس هذا الملف أو توظيفه سياسياً، مبيناً أن هناك معابر غير رسمية لا تخضع للسيطرة، لكنها لا تُعد منافذ رسمية بالمعنى القانوني.

وأضاف: “لو كنت أعلم أن حضور عمر الوائلي إلى البرلمان سيكون على خلفية قصة المنافذ لما وافقت على إدراج الموضوع ضمن جدول الأعمال”، لافتاً إلى أن حديثه السابق بشأن الحشد الشعبي جاء في سياقه وظروفه الخاصة، مؤكداً أن البرلمان بانتظار قانون الحشد من الحكومة، وسيكون له موقف واضح عند وصوله.

وبيّن الأتروشي أن نحو 1600 موظف جرى تنسيبهم إلى مجلس النواب من وزارات أخرى خلال العامين الماضيين، معتبراً أن معاقبة نائب منتخب بسبب الغياب أمر غير ممكن وغير مناسب، لأن النائب يمثل إرادة الشعب. وأكد أن “العمود الفقري للبرلمان هو اللجان النيابية، لكنها لا تزال غير مُشكلة حتى الآن”.

وعن الملف السياسي، أوضح أن الحزب الديمقراطي الكردستاني “منفتح على جميع الخيارات” فيما يخص منصب رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن مشهد عام 2018 قد يتكرر في هذا الاستحقاق. واعتبر أن نوري المالكي هو الأقرب ليكون مرشح الإطار التنسيقي ويحظى بشبه إجماع داخله.

وفي الشأن الكردي، انتقد الأتروشي مطالب الاتحاد الوطني الكردستاني بالحصول على 9 وزارات من أصل 19 في حكومة الإقليم، واصفاً ذلك بأنه “غير منطقي”، مؤكداً أن أصل الخلاف الكردي الحالي هو داخل الإقليم وليس مع بغداد. وأضاف: “نقبل بأي شخص يأتي مرشحاً من الإطار، وقيادة الديمقراطي الكردستاني مع خيار الأغلبية الشيعية في اختيار مرشح رئاسة الوزراء”.

وأشار إلى أن القوى الشيعية استغلت مساحة إقليم كردستان بين عامي 1991 و2003 لتنفيذ عملياتها ضد نظام صدام حسين، مؤكداً أن الوقت قد حان لترميم أسس العملية السياسية التي انطلقت بعد عام 2003، في ظل ما وصفه بوقوع الكرد بين دول كبرى ضمن جغرافيا مغلقة.

وعن تطورات سوريا، قال الأتروشي إن لدى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أخطاء وملاحظات كثيرة، مؤكداً أن الولايات المتحدة “ليست بريئة” ولها دور فيما جرى في سوريا. وأشار إلى أن مسعود بارزاني كان له دور كبير في عملية السلام بين تركيا والكرد، كما قدم نصائح للقوى السياسية الكردية في سوريا للتعامل بما يليق بالقضية الكردية.

وأكد أن ما يحدث في سوريا “مستنكر”، لكنه شأن داخلي، موضحاً أن حكومة الإقليم والقوانين العراقية لا تسمح بعبور الكرد للقتال داخل الأراضي السورية. واستغرب وصف وزارة الأوقاف السورية لما يجري مع الكرد بـ”الفتوحات”، معتبراً أن العواطف والإعلام قادا المشهد في الأحداث الأخيرة.

وختم الأتروشي بالقول إن الصورة لا تزال غير واضحة بشأن ما إذا كانت الانتهاكات ضد المناطق الكردية في سوريا فردية أم منظمة، مؤكداً أن المشهد السوري “معقد للغاية”، وأن الأميركيين دفعوا الكرد في سوريا إلى مسارات بعيدة عن جغرافيتهم الطبيعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار