خبير امني لـ”جريدة”: نقل قيادات داعش الخطِرة إلى العراق يصبّ في مصلحة الأمن الوطني والإقليمي

خاص/..
أكد الخبير الأمني سيف رعد أن العراق يمتلك المبادرة القانونية والأمنية في ملف نقل قيادات تنظيم داعش الإرهابي المحتجزين في الساحة السورية، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية سبق أن تسلّمت مئات، وربما آلاف، من المعتقلين من السجون السورية ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بينهم أجانب يحملون جنسيات أوروبية، من ضمنها الجنسية الفرنسية.
وقال رعد لـ”جريدة”، إن القضاء العراقي والمركز الدولي للقضاء يمتلكان ملفات كاملة تتضمن اعترافات وأدلة دامغة بحق إرهابيين دوليين نفذوا عمليات داخل العراق خلال فترة سيطرة داعش على عدة محافظات، ما يجعلهم مطلوبين رسميًا وفق القضاء العراقي، فضلًا عن كونهم مطلوبين للدولة والحكومة العراقية.
وأوضح أن الأنباء المتداولة عن سعي القيادة المركزية لنقل السجناء الخطرين إلى العراق تمثل تحولًا إيجابيًا يصب في مصلحة العراق أولًا، لإنهاء ما وصفه بـ”الخرافة” المرتبطة بإبقاء هؤلاء في السجون السورية، ومنع استخدامهم كورقة ضغط أو إعادة توظيفهم في ظل المتغيرات السورية الحالية.
وحذر رعد من خطورة بقاء قيادات داعش في سوريا، خاصة مع وجود حكومة جديدة لا تسيطر بشكل كامل على الأرض، ما يفتح احتمالات هروبهم أو تعاونهم مع فواعل داخلية، مذكرًا بحوادث سابقة، من بينها واقعة تدمر، التي تورط فيها عنصر من داخل جهاز أمني سوري.
وأضاف أن سوريا تمر بمرحلة بناء دولة، ولا يمكنها تحمّل عبء الاحتفاظ بإرهابيين خطرين قادرين على إعادة إحياء الفكر المتطرف وبناء التنظيم من جديد، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا على العراق وسوريا والأمن الإقليمي.
وختم رعد بالقول إن تسلّم العراق لهذه القيادات يحقق أكثر من هدف، أبرزها محاكمتهم وفق القانون، واستخلاص معلومات استخبارية قيمة قد تقود إلى كشف شبكات دعم مالي ولوجستي، وشركات وأجهزة استخباراتية شاركت في دعم الإرهاب واستهداف سيادة العراق وأرواح مواطنيه.



