مصدر لـ”جريدة” ريان الكلداني “هندس” تحالف شاسوار وبافل طالباني

خاص|

كشف مصدر سياسي مطّلع، عن نجاح تحرك سياسي قاده ريان الكلداني في تقريب وجهات النظر بين أطراف كردية متباعدة، أسفر عن تقارب لافت بين بافل طالباني ورئيس حراك الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد، مهد لتشكيل تحالف برلماني جديد قلب معادلات تشكيل الحكومة في إقليم كوردستان.

وأضاف المصدر لـ“منصة جريدة” أن هذا التقارب لم يكن وليد لحظة تفاهم عابرة، بل جاء نتيجة اتصالات سياسية متدرجة استندت إلى قراءة دقيقة لموازين القوى داخل البرلمان الكوردستاني، وما أفرزته انتخابات تشرين الأول 2024 من انسداد سياسي طويل الأمد.

وأوضح المصدر أن “التحالف الجديد بات يمتلك 54 مقعداً من أصل 100 في البرلمان الكوردستاني، بعد انضمام مقاعد حراك الجيل الجديد، وحركة بابليون، والاتحاد الوطني الكردستاني، إلى جانب الاتحاد الإسلامي الكوردستاني، وحزب الموقف الوطني، وحركة العدل، ومقعد التركمان، والحزب الاشتراكي الكوردستاني، ما أتاح تحقيق معادلة “نصف +1” التي طال انتظارها”.

وبيّن أن “هذا التحالف لم يتشكل من كتلة واحدة مهيمنة، بل بُني على تجميع قوى متفرقة لطالما جرى التعامل معها بوصفها هامشية أو غير قادرة على التأثير، إلا أن توحيدها ضمن إطار سياسي واحد أربك الحسابات التقليدية وفرض واقعاً جديداً داخل الإقليم”.

ويكتسب هذا التطور أهميته من توقيته السياسي الحرج، إذ يعيش إقليم كردستان منذ أكثر من 15 شهراً حالة فراغ حكومي هي الأطول منذ عام 1991، في ظل عجز القوى الفائزة عن الاتفاق على شكل الحكومة المقبلة، وسط تغيّر واضح في موازين القوى وفقدان أي طرف قدرته على الحسم منفرداً.

وأعاد الإفراج عن شاسوار عبد الواحد بعد 156 يوماً من الاحتجاز تسليط الضوء على عمق الأزمة السياسية، بعدما ربط عبد الواحد توقيت اعتقاله بالانتخابات الأخيرة، معتبراً أن الهدف كان تحجيم حراكه ومنع تمدده البرلماني، غير أن ما تلا ذلك – وفق مراقبين – أظهر أن لغة الأرقام كانت أقوى من محاولات الإقصاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار