تحذير أكاديمي: التقشف يبدأ من الامتيازات العليا لا من جيب الأستاذ الجامعي!

 

خاص/..

أكد الأكاديمي والباحث عادل الغريري أن أمام الحكومة بدائل كثيرة لمعالجة الضغوط المالية وتقليص الإنفاق العام دون المساس بحملة الشهادات العليا أو بقانون الخدمة الجامعية والمخصصات الممنوحة للنخب، سواء كانوا أساتذة جامعات أو أطباء أو مهندسين، مشيراً إلى أن هذه البدائل معروفة لكنها لا تلقى قبولاً لدى الحكومة ولا لدى عدد من أعضاء مجلس النواب.

وأوضح الغريري أن هناك مخصصات تُمنح في بعض مؤسسات الدولة تتجاوز 500% و900% وتصل إلى أكثر من 1000%، تُصرف لموظفين وصفهم بالبسطاء في مواقع مثل مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء ومجلس النواب، فضلاً عن شخصيات أخرى، في وقت تعاني فيه الخزينة العامة من ضغوط مالية متزايدة.

وأضاف أن المنافع الاجتماعية والامتيازات الممنوحة للرئاسات الثلاث، بما فيها الحمايات والدرجات الخاصة، فضلاً عن المبالغ المالية الكبيرة التي تُمنح للنواب تحت مسميات تحسين المعيشة، تمثل عبئاً حقيقياً على الموازنة، مؤكداً أن الأولى بالحكومة هو تقليص هذا النوع من الإنفاق ومعالجة ملف الفساد بشكل جدي.

وشدد الغريري على ضرورة توجه الحكومة نحو السيطرة التامة على المنافذ الحدودية، وإصلاح إدارة الموارد، بدلاً من الذهاب إلى فرض رسوم جديدة أو رفع التعرفة الجمركية على البضائع البسيطة التي تمس حياة المواطن، ولا سيما الفقير وذوي الدخل المحدود، محذراً من أن مثل هذه الإجراءات تلامس هموم الناس اليومية وتفاقم معاناتهم.

وبيّن أن استهداف الأساتذة الجامعيين وحملة الشهادات العليا أو المساس بمخصصاتهم يُعد خياراً غير عادل، خاصة أن هذه المخصصات، بحسب قوله، لا تُقارن برواتب وامتيازات يتقاضاها بعض موظفي الدولة ممن لا يحملون شهادات عليا، ويتجاوز دخلهم الشهري دخل الأستاذ الدكتور.

وختم الغريري بالقول إن الشعب العراقي بات يدرك حجم الاختلالات القائمة في العديد من مؤسسات الدولة، منتقداً ما وصفه بعدم اكتراث بعض الدوائر الرسمية بالمواطن وحياته اليومية، داعياً الحكومة إلى إعادة ترتيب أولوياتها وحماية النخب والكفاءات بوصفها ركيزة أساسية لبناء الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار