تحذير أكاديمي: استمرار سياسة الشهادات العليا سيغرق الدولة بتضخم وظيفي قاتل!

خاص/..
أكد الأكاديمي محمد العبدلي أن تزايد أعداد حملة الشهادات العليا في العراق بات ظاهرة واضحة ومقلقة، مبيناً أن أحد أبرز أسبابها هو قانون اسس تعادل الشهادات والدرجات العلمية، بغضّ النظر عن الدوافع الحقيقية التي رافقت تشريعه.
وأوضح العبدلي أن البلاد أصبحت اليوم أمام أعداد هائلة من الشهادات العليا تفوق بكثير الحاجة الفعلية للمؤسسات الحكومية، ما يستدعي وضع استراتيجية واضحة، معلنة، وملزمة للجميع، لتنظيم هذا الملف الحساس.
وأشار إلى ضرورة إعادة النظر بضوابط الإجازات الدراسية وإجراءات احتساب الشهادات، مع التأكيد على عدم المساس بالحقوق المكتسبة، موضحاً أن من يحصل على إجازة دراسية رسمية ويُكمل دراسته لا يمكن أن يُفاجأ لاحقاً بعدم احتساب شهادته بذريعة الظروف الاقتصادية أو غيرها.
وشدد العبدلي على أهمية إقرار ضوابط حقيقية وغير قابلة للاستثناءات، تكون ملزمة لجميع الوزارات، لضمان أن تأتي كل شهادة عليا في مكانها الصحيح ووفق الحاجة الفعلية، مع الأخذ بنظر الاعتبار سياسات التعيين التي يعتمدها مجلس الخدمة الاتحادي، والتي غالباً ما تتم دون مراعاة التوازن بين الحاجة الوظيفية والتخصصات العليا.
وختم بالقول إن استمرار هذا النهج سيقود إلى تضخم غير مسبوق في الشهادات العليا، مقابل محدودية المناصب والفرص، ما يكرّس واقع البطالة المقنّعة داخل مؤسسات الدولة، وهو ما يتطلب معالجة جذرية وعاجلة.



