خليفة السويدي: التعليم المبكر يجب أن يبني الثقة لا أن يكرّس الفشل

متابعات|
أكد المستشار التربوي خليفة السويدي أن مراحل التعليم الأولى تمثل الأساس الحقيقي لبناء شخصية الطفل، مشدداً على أن الهدف الرئيس في هذه المراحل يجب أن يكون تشجيع الأطفال على النجاح لا تعريضهم لتجارب الفشل المبكر.
وأوضح السويدي لـ“منصة جريدة” أن الثقة بالذات تُبنى عبر النجاحات المتراكمة، ولا يمكن أن تتشكل من خلال الإخفاق، لافتاً إلى أن الفشل في سن مبكرة قد يدمّر ثقة الطفل بنفسه ويترك آثاراً نفسية طويلة الأمد. وأضاف أن فلسفة التعليم في السنوات الأولى ينبغي أن تركز على الدعم والتحفيز وإشعار الطفل بالقدرة والإنجاز.
وانتقد المستشار التربوي كثافة المناهج في المدارس العربية، ولا سيما في مرحلة رياض الأطفال، معتبراً أنها من أسوأ الممارسات التربوية، لما تسببه من ضغط نفسي يقلل من ثقة الطفل بنفسه ويحوّل التعليم إلى عبء بدل أن يكون تجربة ممتعة ومحفّزة.
وأشار السويدي إلى أن العديد من دول العالم المتقدمة لا تعتمد الاختبارات والامتحانات في مراحل التعليم الأولى، انطلاقاً من قناعتها بأن الطفل لا يجب أن يشعر بالفشل في هذه المرحلة العمرية الحساسة، بل يجب أن يُمنح مساحة آمنة للتعلم والاكتشاف دون خوف من الرسوب أو العقاب.
وبيّن أن التحديات الحقيقية يمكن تقديمها للمتعلم في مراحل عمرية لاحقة، وبما يتناسب مع قدراته ونضجه، موضحاً أنه في حال تعرض الطالب للفشل في هذه المراحل، فإن التعامل التربوي السليم لا يكون بخصم الدرجات أو العقاب، بل بطرح سؤال جوهري: ماذا تعلمت من هذه التجربة؟
وختم السويدي تقريره بالتأكيد على أن التعليم الناجح هو الذي يصنع إنساناً واثقاً من نفسه، قادراً على التعلم من أخطائه، ومؤهلاً لمواجهة تحديات الحياة بروح إيجابية ومسؤولة.



