خبير عسكري: الضربات الأميركية في سوريا قد تنعكس تهديداً على الأمن القومي العراقي

خاص|

حذّر الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية اللواء الركن المتقاعد الدكتور عماد علو من تداعيات العملية العسكرية الأميركية الأخيرة في سوريا، مؤكداً أنها جاءت كردّ فعل انتقامي على الحادثة التي وقعت في تدمر وأسفرت عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم.

وقال علو لـ“منصة جريدة” إن العملية التي وصفها وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان بأنها ردّ فعل، ليست عملية طويلة الأمد بحد ذاتها، لكنها قد تُستثمر سياسياً وعسكرياً من قبل الإدارة الأميركية لإعادة تموضع قواتها في الساحة السورية، ولا سيما عبر الانتقال إلى تواجد طويل الأمد في مطار المزة قرب دمشق، كما جرى التلميح إليه.

وأضاف أن هذا التواجد سيعزز من قبضة الولايات المتحدة على المشهد السوري، في إطار مواجهة النفوذ الصيني والروسي في منطقة الشرق الأوسط عموماً، وفي سوريا على وجه الخصوص، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على الوجود الروسي في قاعدتي حميميم وطرطوس.

وأشار علو إلى أن مستوى الضربات الجوية الأميركية، إلى جانب الجهود الاستخبارية المستمرة وإدامة زخم العمليات، يكشف عن نوايا ومخططات أميركية لتعزيز قواتها وزيادة الفعاليات العسكرية داخل الأراضي السورية.

وبيّن أن استمرار هذا النشاط العسكري قد ينعكس سلباً على الأمن الداخلي والأمن القومي العراقي، محذراً من احتمال لجوء عناصر تنظيم داعش إلى التملص من الضربات الأميركية ومحاولة اختراق الحدود باتجاه العمق العراقي، ولا سيما البادية الغربية، بهدف التستر أو إعادة الانتشار.

وأكد علو أن هذا السيناريو يبقى متوقعاً وغير مستبعد في حال تواصلت الضربات الأميركية، خصوصاً في المناطق الواقعة ضمن المثلث المحصور بين الرقة وتدمر وريف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار