رعد هاشم يحلل صراع رئاسة البرلمان.. ثنائية الحلبوسي والسامرائي ستفتح الباب أمام تعقيدات أكبر

خاص|
أكد السياسي العراقي رعد هاشم أن عملية اختيار رئيس مجلس النواب تشهد في كل دورة انتخابية إخفاقات وتعقيدات تطال مختلف المكونات السياسية، إلا أن المشهد الحالي يتميز بتعقيدات أوضح، ولا سيما داخل البيت السني.
وقال هاشم لـ“منصة جريدة” إن الزعامات السنية اتجهت هذه المرة إلى الاعتماد على قرارها الذاتي في اختيار مرشح رئاسة البرلمان، دون ضغوط إقليمية أو تدخلات من دول فاعلة ومؤثرة، معتبراً أن هذا التوجه يحمل طابعاً عراقياً واضحاً ويعكس قراءة قائمة على حسابات الاستحقاق والنقاط السياسية.
وأوضح أن حزب «تقدم» يرى نفسه الأقرب لنيل منصب رئاسة مجلس النواب استناداً إلى قراءته للاستحقاقات، غير أن هناك تحفظات وعراقيل، بعضها إجرائي وقانوني، قد تعيق تمرير مرشح الحزب، ولا سيما في ظل الملفات القانونية المتعلقة برئيس الحزب محمد الحلبوسي.
وأشار هاشم إلى أن ملف رئاسة البرلمان لا ينفصل عن التفاهمات والتوافقات مع بقية المكونات السياسية، مؤكداً أن آراء ممثلي الشيعة والأكراد تؤخذ بنظر الاعتبار، رغم أن الحسم يبقى شأناً سنياً بالدرجة الأولى، ما يفتح الباب أمام تعقيدات إضافية قد تؤخر الاتفاق النهائي.
وبيّن أن تعدد الخيارات داخل القيادات السنية وصعوبة الوصول إلى اتفاق مشترك قد يفاقمان الأزمة في حال استمرار الخلافات، محذراً من أن إطالة أمد الحسم ستعزز الانطباع لدى الشارع بأن الصراع يدور حول المناصب أكثر من كونه بحثاً عن المصلحة العامة.
ودعا هاشم القيادات السياسية إلى احترام ثقة الناخبين، والاعتماد على معايير الكفاءة والقبول العام في اختيار رئيس البرلمان، مع ضرورة تجنب أي تدخل خارجي قد يؤثر على القرار الوطني، مؤكداً أن فشل التوافق سيمنح مبرراً لاتهام القوى السياسية بتغليب المصالح الشخصية على حساب مصلحة الشعب.
وختم بالقول إن الأمل ما زال قائماً في أن تنجح القوى السنية في تجاوز خلافاتها، وحسم اختيار رئاسة البرلمان دون إعطاء انطباعات سلبية لبقية المكونات أو للرأي العام العراقي.



