عودة ملف إقليم البصرة إلى الواجهة.. رائد المالكي يحذّر من التوقيت ويدعو لتفعيل الصلاحيات بدل الفدرلة

متابعات|

عاد ملف إنشاء إقليم البصرة إلى الواجهة مجدداً، بعد تقديم طلب جديد لتشكيله، وإعلان مفوضية الانتخابات استكمال جمع التواقيع المطلوبة قانوناً لطلب إجراء الاستفتاء الخاص به.

وفي هذا السياق، أكد النائب السابق رائد المالكي أن المطالبة بتشكيل إقليم البصرة تُعد حقاً دستورياً لا جدال فيه، إلا أن التوقيت والظروف الحالية، بحسب رأيه، غير مناسبة للشروع بتجربة أقاليم جديدة، محذراً من أن تؤدي هذه الخطوة إلى نتائج عكسية أو فشل التجربة قبل نضوجها.

وأشار المالكي في تعليق تابعته “منصة جريدة” إلى أن مجالس المحافظات، وهي نموذج إداري أدنى من الأقاليم، لم تحقق حتى الآن النجاح المنشود، متسائلاً عن فرص نجاح تجربة الإقليم في ظل هذا الواقع. كما اعتبر أن إقليم كوردستان لا يمثل نموذجاً فدرالياً ناجحاً، لافتاً إلى وجود إخفاقات واضحة في العلاقة مع الحكومة الاتحادية، فضلاً عن الفشل الداخلي في تشكيل حكومة الإقليم رغم مرور أكثر من عام على إجراء انتخاباته.

وأوضح أن الإعمار الموجود في إقليم كوردستان لا يعود إلى نجاح التجربة الدستورية بقدر ما يرتبط بظروف سياسية وحزبية خاصة ووحدة مصدر القرار هناك.

وحذّر المالكي من أن تشكيل أي إقليم جديد في العراق قد يفتح الباب أمام مزيد من الانقسام السياسي والخلافات، إضافة إلى توسيع دائرة المناصب والمحاصصة، مؤكداً أن مشاكل البصرة والمحافظات الأخرى، ولا سيما المالية منها، لا تعود إلى خلل دستوري يستدعي اللجوء إلى حلول من قبيل الفدرالية، بل إلى سوء إدارة الدولة ومخالفة القوانين من قبل الجهات المتنفذة نفسها التي ستتولى إدارة الإقليم في حال تشكيله.

ودعا المالكي في ختام حديثه إلى عدم التعاطي مع مشروع الإقليم في الوقت الراهن، والتركيز بدلاً من ذلك على المطالبة بتفعيل الصلاحيات القانونية للمحافظة، وصرف مستحقاتها المالية، وتحسين الأداء الإداري، إلى جانب اختيار ممثلين أكفاء لإدارة البصرة وتمثيلها بما يحقق تطلعات أهلها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار