ضربة تدمر تفتح أسئلة مؤجلة… هل كانت مواقع داعش معروفة منذ البداية؟

خاص|

قال الخبير الأمني سرمد البياتي إن العملية العسكرية التي نُفذت منذ ليل أمس يُفترض أن يكون هدفها المعلن ضرب تجمعات تنظيم داعش في صحراء تدمر، إلا أن جملة من التساؤلات تفرض نفسها بشأن طبيعة هذه الأهداف وتوقيت تنفيذ العملية.

وأوضح البياتي لـ“منصة جريدة” أن السؤال الأهم يتمثل في ما إذا كانت مواقع تواجد عناصر التنظيم في صحراء تدمر معروفة مسبقًا لدى قوات التحالف، كوجود مضافات أو مواقع ثابتة، مشيرًا إلى أنه في حال توفر هذه المعلومات منذ فترة، فإن التأخر في تنفيذ الضربات يثير علامات استفهام حول إدارة الملف الاستخباري وتوقيت القرار العسكري.

وأضاف أن المعلومات الاستخبارية تبقى العامل الحاسم في مثل هذه العمليات، متسائلًا عما إذا كانت الجهات المنفذة قد توصلت مؤخرًا إلى مواقع محددة يتواجد فيها التنظيم. وربط البياتي بين هذه الضربات ومقتل جنود أمريكيين سابقًا، موضحًا أن أحد المتورطين في تلك العملية يُعتقد أنه من مرافقي أبو جابر الشامي، مسؤول المنطقة الشرقية في سوريا، ما قد يفسر توجيه الضربات بشكل مباشر نحو التنظيم في هذه المرحلة.

وأشار البياتي إلى أن للولايات المتحدة وجودًا ميدانيًا سابقًا في صحراء تدمر، مرجحًا أن تكون هذه العملية جزءًا من توجه لتوسيع النشاط العسكري في المنطقة، وربما الشروع بعملية تطهير مباشرة لها من عناصر التنظيم. لكنه في الوقت ذاته تساءل عن أسباب التأخر في تنفيذ هذا التوجه، ولماذا لم تتولَّ القوات الأمنية السورية هذه المهمة بوصفها مسؤولية سيادية، مع تقديم دعم أو إسناد من القوات الأمريكية.

وختم البياتي بالقول إن الولايات المتحدة قدّمت العملية للرأي العام على أنها عمل ثأري، إلا أن الانتشار الميداني يشير إلى نية أوسع لتكثيف الوجود العسكري وتوسيع نطاق العمليات، بما يوحي بإمكانية التوجه نحو تطهير كامل لصحراء تدمر من التنظيمات المتطرفة في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار