معادلة السلطة المعقدة: ما الذي يريده المالكي من السوداني؟
الضغوط ستتصاعد

خاص|
أكد الصحفي والمحلل السياسي محمد الجابري أن اللقاءات بين قوى الإطار التنسيقي قائمة بالأساس من خلال اجتماعات الإطار المستمرة، مبينًا أن الحديث عن تخفيف حدة الصراع السياسي لا يعكس الواقع، إذ من المرجح أن تبقى حرارة الخلافات مرتفعة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الجابري في حديث لـ“منصة جريدة” أن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ما يزال يرى نفسه “المايسترو” للعملية السياسية، في حين يرى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أنه حقق للمرة الأولى ما كان يطمح إليه، عبر حصد عدد كبير من المقاعد النيابية، ما يمنحه فرصة لاستقطاب أطراف سياسية أخرى تدعمه لولاية ثانية. إلا أن هذا السيناريو، بحسب الجابري، يبقى صعب المنال بسبب خشية بقية أطراف الإطار من ردود فعل المالكي.
وأشار إلى أن التوجه السائد داخل الإطار يميل نحو طرح أسماء جديدة لرئاسة الوزراء تكون مقبولة من جميع الأطراف، لافتًا إلى أن اجتماع الإطار المقرر اليوم سيناقش حصريًا منصبي رئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية، فيما سيتم تأجيل التوافق على منصب رئيس الوزراء إلى وقت لاحق.
وبيّن الجابري أن هذا التأخير سيؤدي إلى زيادة الضغوط على القوى السياسية للإسراع في اختيار شخصية تحظى بقبول عام، من خلال توافقات وتعهدات قد يفرضها الإطار على المرشح المقبل لرئاسة الحكومة.
وحذر المحلل السياسي من أن الصراع الأكبر قد يتمحور حول الوزارات السيادية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدخلات خارجية في رسم ملامح التشكيلة الحكومية وفرض إملاءات على القرار السياسي الداخلي، في ظل تعقيدات المشهد الحالي.



