البدران لـ”جريدة”: واشنطن لا ترفض خط السوداني وترقبوا معارك الاعتدال والمتشددين

خاص|
أكد المحلل السياسي رمضان البدران أن الولايات المتحدة تتابع بدقة تفاصيل المشهد العراقي، وتدرك طبيعة موازين القوى والتوجهات المؤثرة فيه، الأمر الذي يجعل تعاملها مع الملف العراقي أشبه بالتعامل مع مؤسسة تعرف عنها كل شيء.
وأوضح البدران في حديث لـ”منصة جريدة” أن واشنطن تدرك وجود توازنات داخل العراق تميل باتجاه إيران، حتى وإن جاء ذلك على حساب المصلحة العراقية، مشيراً إلى أن زيارة الموفد الأميركي توم باراك إلى بغداد جاءت كرسالة تحذير مباشرة للحكومة العراقية بشأن أي خطوات قد تتخذها الحكومة المقبلة وتنعكس سلباً على استقرار سوريا أو على التطورات المحتملة في لبنان.
وأضاف أن الرسالة الأميركية تركز على القلق من أي “تهورات” سياسية قد تؤدي إلى توترات إقليمية جديدة، مبيناً أن واشنطن تنظر إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني باعتباره تبنى خلال فترة حكمه “خط الاعتدال والعقلانية”، وهو خط – بحسب البدران – لا ترفضه الولايات المتحدة.
وأشار البدران إلى أن السوداني حاول قدر الإمكان الانفتاح والتعاطي الإيجابي مع المجتمع الدولي، إلا أن إمكاناته تبقى محدودة في ظل وجود قوى موازية تمتلك نفوذاً واسعاً داخل العراق. وتابع أن الأيام المقبلة قد تشهد صراعاً بين تيار يدعم استمرار نهج الاعتدال، وآخر أكثر تشدداً يسعى إلى فرض خطاب هجومي في مواجهة الخارج دفاعاً عن عناوين داخلية.
وختم البدران بالقول إن تصريحات توم باراك تمثل انعكاساً مباشراً لهذا المشهد العراقي المعقد الواضح الملامح والتوجهات.



