خبير أمني: زيارة باراك لبغداد رسالة ضغط أمريكية وتحذير من تصاعد نفوذ الفصائل

وجه عسكري خشن

خاص|

أكد المتخصص في الشأن الأمني سيف رعد أن زيارة المبعوث الأمريكي توم باراك إلى بغداد ولقاءه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني جاءت في توقيت يحمل رسائل سياسية وأمنية واضحة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية واحتمالات توسع المواجهة جنوب لبنان.

وأوضح رعد في حديث لـ”منصة جريدة” أن الولايات المتحدة تمتلك في العراق ممثلها الدبلوماسي، إلا أن اختيار باراك – الذي وصفه بأنه “الوجه العسكري والخشن” للسياسة الأمريكية – يعكس طبيعة الرسالة المراد إيصالها للحكومة العراقية في هذه المرحلة، خصوصاً مع صعود قوى الفصائل إلى البرلمان وتزايد القلق الأمريكي من قدرة السوداني على ضبط المشهد.

وبيّن أن واشنطن ترى العراق اليوم نقطة استراتيجية في شبكة الدعم اللوجستي لإيران وحزب الله، مشيراً إلى تقارير تحدثت عام 2025 عن تهريب نحو مليار دولار إلى لبنان عبر مسارات يعتقد أنها مرّت من العراق. واعتبر أن هذا يشكل دافعاً أساسياً لتحركات واشنطن للحد من النفوذ الإيراني داخل العراق ومنع استخدام أراضيه كمعبر مالي أو لوجستي.

وأضاف أن المشكلة بالنسبة للولايات المتحدة لا تتعلق بوجود الفصائل فحسب، بل بكونها وصلت إلى البرلمان عبر انتخابات رسمية، ما يمنحها غطاءً شرعياً يصعّب على الحكومة مواجهتها أو الحد من تأثيرها.

وأشار رعد إلى أن واشنطن ستسعى بقوة للتأثير على شكل الحكومة المقبلة، بدءاً من اختيار رئيس الوزراء وصولاً إلى الوزارات السيادية، بينما سيبقى “المزاج الإيراني” مؤثراً داخل البرلمان، ما يفتح باباً لتوازنات معقدة خلال المرحلة المقبلة.

وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب “شخصية سياسية–أمنية” قادرة على إدارة الضغوط المرتبطة بملف السلاح، وفي الوقت نفسه قادرة على بناء علاقات إقليمية متوازنة تحول العراق إلى جسر اقتصادي يربط تركيا بدول الخليج، لا ساحة صراع إقليمي.

وختم رعد بالقول إن السوداني، برأيه، لم ينجح في إدارة الملفات الحيوية خلال حكومته، مشيراً إلى “تخبطات في السياسة الخارجية، وأزمة ديون وسيولة، ومشاكل اقتصادية كبيرة” ستشكل عبئاً ثقيلاً على الحكومة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار