3 ملايين منزل مفقود.. فأين الحقيقة؟!.. اقتصادي يكشف أسباب انهيار السوق العقاري في العراق

خاص|
أكد الخبير في الشأن الاقتصادي الدكتور علي دعدوش أن الحديث عن كون تراجع النشاط العقاري في العراق ناجماً عن توجه المواطنين نحو شراء الوحدات السكنية في المجمعات الحديثة “غير دقيق”، مبيناً أن حجم الطلب الحقيقي على السكن يفوق بكثير ما توفره هذه المشاريع.
وأوضح دعدوش لـ“منصة جريدة” أن العراق يحتاج إلى نحو 3 ملايين وحدة سكنية لسد النقص المتراكم، في حين لا تتجاوز الوحدات التي وفّرتها مشاريع المجمعات الجديدة (الخدمية فعلياً) 20 ألف وحدة فقط خلال السنوات الأخيرة، أي ما نسبته أقل من 1% من حجم الطلب. وأضاف أن أسعار الشقق في المشاريع الأفقية ما تزال تتجاوز بمستويات كبيرة أسعار الوحدات السكنية في العديد من الدول الصناعية والمتقدمة.
وأشار دعدوش إلى أن أسباب التراجع الحاصل في السوق العقاري تعود إلى ضعف السيولة لدى المواطنين نتيجة التباطؤ الاقتصادي، وتشدد المصارف في التمويل العقاري، وارتفاع تكاليف مواد البناء، إلى جانب تأخر تنفيذ المشاريع الحكومية وغياب التخطيط الحضري الفعّال. كما أسهمت الضبابية السياسية والأمنية في خفض جاذبية الاستثمار العقاري داخل البلاد.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الركود الحالي هو نتيجة أزمة هيكلية وضعف القدرة الشرائية، وليس بسبب انتقال الطلب نحو المجمعات السكنية الحديثة، مشدداً على ضرورة إصلاح بيئة الاستثمار وتنشيط القطاع العقاري بوصفه أحد محركات النمو الأساسية في العراق.



