الباحث علاء مصطفى لـ”جريدة”: الإطار هو الكتلة الأكبر .. والسوداني خسر “الولاية الثانية”
لو كنت قريباً عليه لنصحته

خاص|
أكد الأكاديمي والمحلل السياسي علاء مصطفى أن نتائج الانتخابات الأخيرة قد حسمت المشهد بالأرقام، وأوقفت الجدل والتحليلات المفتوحة، بعدما أفرزت كتلة إطارية متماسكة تمثل الكتلة البرلمانية الأكبر، إذ بلغ عدد أعضائها حتى الآن 117 نائباً مع إمكانية ارتفاعها إلى 150 نائباً في حال التحاق أطراف من تحالف الإعمار والتنمية.
وقال مصطفى لـ“منصة جريدة” إن هذه المعطيات تجعل من الإطار التنسيقي “الطرف القادر على رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة”، لكنه سيفعل ذلك بما يراعي الظروف الإقليمية والدولية، كون المرحلة “ليست مرحلة صدام، بل مرحلة سياسة دقيقة لتجنب الانزلاق نحو المخاطر”، في ظل وجود تهديدات وضغوط أمريكية واضحة.
وأضاف أن الحديث عن منافسة بين الإطار ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني “غير دقيق”، موضحاً أن السوداني “خرج عن منطق الأرقام” بعدما توقع الوصول إلى 98 مقعداً، وهو ما اعتبره مصطفى “وهماً انتخابياً صنعه له فريق يفتقر للعمق السياسي”، مؤكداً أن تقديراتهم السابقة كانت تشير إلى حصوله بين 45 و50 مقعداً.
وأشار المحلل السياسي إلى أن الكرد – وتحديداً الحزب الديمقراطي الكردستاني – أعلنوا بوضوح أنهم لن يدخلوا بتفاوض منفرد مع أي طرف، بل ينتظرون المرشح الشيعي ليبدأوا التفاهمات. وفي السياق ذاته، رأى أن رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي “يميل بوضوح إلى الإطار”، وأن “علاقته بالسوداني تبدو فاترة”.
وفي ما يتعلق بتحالف الإعمار والتنمية، أوضح مصطفى أن هذا الاتلاف ليس حزباً متماسكاً، بل “تجمع بني على فكرة الولاية الثانية”، وأن هذه الفكرة الآن “تلاشت، وبالتالي سيتفرق”، متوقعاً تشظيه إلى ثلاثة اتجاهات تلتحق بالإطار كلٌ حسب مصالحه وضغط قواعده الجماهيرية.
وحول مستقبل السوداني، قال إن عدد النواب الذين سيبقون معه “لن يتجاوز 17 نائباً”، في حال خروج كتل مثل كتلة أحمد الأسدي، وكتلة فالح الفياض، وكتلة مرتضى الساعدي، إضافة إلى نواب التحقوا بالسوداني باعتباره رئيس حكومة، مرجحاً ألا يبقوا معه بعد تبدل المعطيات.
واعتبر مصطفى أن فريق السوداني “يحاول إظهار النتائج كأنه فاز”، لكن القراءة الموضوعية – حسب قوله – “تشير إلى أنه أخفق”، إذ جاءت نتائجه أقل من كل نتائج رؤساء الحكومات السابقين، ولا تتناسب مع حجم الإنفاق والدعم الحكومي الذي حظيت به قائمته.
وختم قائلاً: “الولاية الثانية انتهت. ولو كنت قريباً من السيد محمد شياع السوداني لناصحته بالالتحاق بالإطار لضمان وجوده في المرحلة المقبلة، ومع ذلك أتمنى أن تتشكل معارضة قوية داخل البرلمان تضم السوداني وبعض حلفائه السنة ومعهم جزء من الكرد، لتفعيل الرقابة وتحريك التشريع كما ينبغي”.



