واشنطن تضغط: لوائح إرهاب جديدة قد تخلط أوراق الانتخابات

خاص|
اعتبر المحلل السياسي حسن العامري أن ملف الفصائل المسلحة يمثل “عقدة أساسية” في المشهد السياسي العراقي، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، في ظل الجدل الدائر حول مشاركة أحزاب تمتلك أجنحة عسكرية.
وأوضح العامري في حديث لـ”منصة جريدة” أن عدداً من قادة الفصائل أعلنوا نيتهم الترشح للانتخابات المقبلة، وهو ما يتعارض مع الدعوات الأمريكية التي تشدد على منع الأحزاب المسلحة من خوض المنافسة السياسية. وتعتقد واشنطن أن تلك الفصائل تتحرك بين منطق الدولة ومنطق “القوة الموازية”، وتتعامل معها كأذرع إيرانية داخل العراق، الأمر الذي يدفعها إلى العمل على معاقبتها أو تقييدها سياسياً ضمن استراتيجية تقليص النفوذ الإيراني.
في المقابل، يرى العامري أن الشريحة الأكبر من المجتمع العراقي تنظر إلى الفصائل على أنها ضمنت حماية البلد من تهديدات تنظيم داعش، وبالتالي فهي الأحق بالمشاركة في قيادة الدولة. ووصف الاتهامات الموجهة للفصائل بالفساد والسيطرة الاقتصادية بأنها “محاولات لتشويه السمعة”، مؤكداً أن الفصائل العراقية وقفت سداً أمام “المخططات الصهيونية في المنطقة”.
وكشف العامري أن الإدارة الأمريكية بصدد إدراج أسماء قيادات عراقية جديدة على لوائح الإرهاب، مع ممارسة ضغوط على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عبر تحديد التمويل، وربما التلويح بعدم الاعتراف بنتائج تشمل شخصيات معاقبة.
وتوقع العامري أن الضغوط الأمريكية ستستمر وتتزايد لمنع الفصائل من الدخول بقوة في الانتخابات، لكن المنع الكامل يبدو صعباً للغاية بسبب اندماجها العميق في النظام السياسي العراقي. واعتبر أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو التقييد والإضعاف لا الإقصاء التام، محذراً من أن ذلك قد يقود إلى مشهد انتخابي متوتر وربما محفوف بالمفاجآت التي قد تهدد إتمام العملية الانتخابية برمتها.



