المساءلة والعدالة.. قانون عمره عقدان يواصل إثارة العواصف الانتخابية

خاص |

أكد المحلل السياسي حسين الأسعد أن قانون المساءلة والعدالة، الذي تأسس في عام 2005 كامتداد للجنة اجتثاث البعث التي شُكلت عام 2003، ما زال يثير جدلاً واسعاً مع كل دورة انتخابية في العراق، سواء من الناحية القانونية أو في سياق استخدامه كورقة سياسية.

وأوضح الأسعد في حديث لـ”منصة جريدة” أن “الهيئة التي تستند إلى نصوص دستورية ولوائح المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، تفرض شرط عدم انتماء المرشح لحزب البعث المنحل كأحد معايير الترشح، حيث تُخاطب المفوضية الهيئة قبل الانتخابات للحصول على رد خلال 15 يوماً حول شمول المرشح بإجراءاتها”.

وبيّن أن “بعض القوى السياسية، خاصة في الأوساط الشيعية، تستثمر هذا القانون لإضعاف خصومها عبر استبعاد شخصيات ذات قاعدة جماهيرية قوية، مستندة إلى مبررات قانونية، وفي الوقت نفسه تُروج لهذا الخطاب للتأثير على الناخبين المتضررين من النظام السابق، مما يدفعهم للتصويت لصالح القوائم التي تتبنى هذا الطرح”.

وأشار إلى أن “الهيئة استبعدت عام 2010 نحو 500 مرشح، بينما تشير المعلومات الحالية إلى استبعاد 30 مرشحاً فقط حتى الآن، مبيناً أن البعض يرى في هذه الإجراءات أداة سياسية بقدر ما هي قانونية”.

وختم الأسعد بالقول إن “هناك دعوات متصاعدة لإحالة صلاحيات الهيئة إلى القضاء، في إطار ما يُسمى بـ(المصالحة الوطنية)، بعد مرور أكثر من عقدين على سقوط النظام السابق، واعتبار أن استمرار القانون لم يعد مبرراً في المرحلة الراهنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار